الصفحة 1496 من 2848

ثم إن الشريف بركات خرج إلى اليمن لأجل بعض الإصلاحات، فجاء الشريف أحمد، ودخل مكة في غيبة الشريف بركات، وأذل أهلها، وعاقبهم أشد عقاب، وقتل خلقا كثيرا. ورجع إلى ينبع، فصادف إقبال تجريده من مصر إلى مكة فاجتمع بأميرها، وجعل له ستين ألف إشرافي أحمر على أن يقبض على الشريف بركات، ويوليه مكة، فوعده ذلك، ورجع معه إلى مكة. وكان قد رجع الشريف بركات من السمع، فخرج لملاقاة التجريدة، فخلع أمير التجريدة إلى علي (1) الشريف بركات [ ... ] (2) ، ودخل مكة وهو لابس الخلعة، وأمير التجريدة معه. فلما وصلوا إلى مدرسة قايتباي، قبض على الشريف بركات ومن معه من الأشراف، وجعلهم في الحديد، ونهبت بيوتهم، وأخذت خيولهم وإبلهم، ونادى في البلد للشريف أحمد الجازاني. وحج بهم أمير التجريدة وهم في الحديد، ورجع بهم إلى مصر. ثم إن الشريف بركات ما زال ينتهز الفرصة، حتى أمكنه الله، ففر من مصر إلى ينبع.

وفي سنة 909 ه‍: قتلت الأرواح المقيمون بمكة الشريف أحمد الجازاني في الطواف، وتولى بعده أخوه حميضة بن محمد بن بركات بمن معه من العرب من عتيبة وغيرهم على مكة، وهرب حميضة، واستولى بركات على مكة.

وفي سنة 910 ه‍: ورد المرسوم من السلطان الغوي الجراكسي سلطان مصر للشريف بركات بولاية مكة.

(1) هكذا في الأصل.

(2) بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت