فهرس الكتاب
بأمر الشريف محمد بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي، ففتحها، وقتل من رأى في قتله الإصابة، ورجع إلى مكة.
وفي أواخر هذه السنة، كانت وقعة الجلالية، وذلك أن عسكرا من اليمن خرجوا على طاعة قانصوه باشا. ولما وصلوا إلى القنفدة، اجتمع بهم السيد نامي عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، واستمالهم على أخذ مكة، فأقبلوا إلى مكة. فلما وصلوا إلى السعدية، خرج الشريف محمد، والشريف زيد، ومعهم العساكر لقتالهم، ووقع اللقاء بين العسكرين هناك، فحصل ملحمة عظيمة. وقتل الشريف محمد بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي صاحب مكة، وجماعة من الأشراف، منهم: السيد أحمد بن حران والسيد حسين بن مغامس، والسيد سعيد بن راشد.
وأصيبت يد السيد هزاع بن محمد بن الحارث، وكان ذلك في عشرين من شعبان، من السنة المذكورة ـ أعني سنة 1041 ه ـ وكانت مدة ولايته سبعة أشهر إلّا ستة أيام.
وتوجه من نجا من الأشراف إلى جهة وادي مر الظهران. ثم بعد تمام الواقعة، دخلت الأتراك مكة ومعهم الشريف نامي بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي، فنودي له في البلد، وأشركوا معه السيد عبد العزيز بن إدريس بن حين بن أبي نمي في ربع مكة وعاشت العسكر في مكة، وصادر الشريف نامي بعض التجّار، وقتل مصطفى بيك، كبير العسكر الذي في مكة.
ولما كان في أثناء شهر ذي القعدة، أشيع بأن صاحب مصر بعث أربع صناجق مع تجريدة وأسلحة للشريف زيد بن محسن. وكان بعد