فهرس الكتاب
الواقعة توجّه إلى المدينة، فصادف ببدر السيد علي بن هيزع يريد مصر، فكتب معه إلى صاحب مصر، فوصل السيد علي المذكور وأخبر الباشا بما وقع بمكة من الجلالية، فجهّز الباشا ثلاثة آلاف عسكري، وأرسل قفطانية للشريف زيد بن محسن، وأمره بلبسها، والتوجه إلى ينبع لملاقاة العسكر.
فلبسها في المدينة المنورة، وتوجّه إلى ينبع لاقى العسكر، وأقبل معهم إلى مكة. ولما جاء الخبر إلى الشريف نامي، خرج هو ومن معه في الجلالية ومعه أخوه سيد بن عبد المطلب، لأربع خلون من ذي الحجة في السنة المذكورة، وتوجهوا إلى تربة. وكان بمكة السيد أحمد بن قتادة بن ثقبة بن مهنا، فأرسل للشريف زيد يخبره بخلو البلاد. فلما كان وقت شروق الشمس، يوم الخميس سادس ذي الحجة في السنة المذكورة، دخل الشريف زيد بن محسن مكة ومعه الصناجق، وحج بالناس في هذه السنة.
وفي سنة 1042 هفي المحرم: توجّه الشريف زيد بن محسن بالعساكر إلى تربة، وهجموا على البلد، وقتلوا من وجدوه من الجلالية، وأمسكوا كور محمود والشريف نامي بن عبد المطلب وأخاه سيد بن عبد المطلب. وكان ذلك عاشر محرم من السنة المذكورة. وقدموا بهم مكة، وشنقوا الشريف نامي وأخاه بالمدعى يوم الخميس ثامن عشر محرم. وأمرت العساكر بتخريق سواعد كور محمود، وأركبوه جمّلا، وطافوا به في شوارع مكة، ثم قتلوه وحرقوه. واستمر الشريف زيد بن محسن حاكما بمكة، وضابطا لها. وكانت مدة ولاية الشريف نامي بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي ماية يوم ويوما، على قدر حروف اسمه. وكان مولد الشريف زيد بن محسن سنة ستة عشر وألف بأرض بيشة.