الصفحة 1513 من 2848

وفي سنة 1123 ه‍: جاء الخبر بأن السلطنة أنعمت على الشريف سعيد بن سعد بن زيد بشرافة مكة، فلما علم بذلك الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى، استدنى السيد عبد المعين بن محمد بن حمود ورودعه طارفته (1) على عادتهم، وتوجه إلى مصر، واستمر بها، إلى أن توفي بالطاعون سنة 1131 ه‍، ودخل الشريف سعيد بن سعد بن زيد مكة يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ـ أعني سنة 1123 ه‍، وهذه الولاية الخامسة للشريف سعيد واستمر في هذه الولاية، إلى أن توفي سنة 1129 ه‍، تسع وعشرين ومائة وألف.

وفي سنة 1129 ه‍: توفي الشريف سعيد بن سعد بن زيد في الحادي والعشرين من المحرم، وعمره أربع وأربعون سنة، وتولى شرافة مكة بعده ابنه الشريف عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد، وسلك في أول ولايته العدل والاستقامة، واتفق حاله مع الأشراف ثم تغير حاله، وحصل بينه وبين الأشراف اختلاف كثير، حتى خرج كثير منهم من مكة مغاضبا له.

وفي سنة 1130 ه‍: اجتمعت الأشراف على الشريف عبد المحسن ابن أحمد بن زيد، وطلبوا منه أن يتولى شرافة مكة، فامتنع. فطلبوا منه أن يولي أخاه مبارك بن أحمد بن زيد فامتنع أيضا فقالوا له: نرضى من توليه علينا وتختاره، فاستحسن حسم المادة بولاية الشريف علي بن سعيد بن سعد أخي الشريف عبد الله بن سعيد، فولاه شرافة مكة، ولما تحقق الشريف عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد، عزله باتفاق الأشراف، سار إلى جهة ألمع. وذلك في غرة جمادى الأولى من هذه السنة، فكانت مدة

(1) هكذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت