فهرس الكتاب
بينهم قتال شديد، فضربت فرس الشريف سعد بن زيد برصاصة، فوقعت به على الأرض، ونودي عليه، فدخل على السيد عبد المعين بن محمد بن حمود، فأكب عليه، ومنعه من الطعن، ويقال: إنه طعن ثلاث طعنات، فأركبه على فرسه وحضنه، ومضى به إلى العابدية.
واستمر الشريف سعد بن زيد مريضا في العابدية، إلى أن توفي يوم الأحد خامس من ذي القعدة من السنة المذكورة أعني سنة 1119 ـ وكانت ولادته سنة 1052، فيكون عمره أربعا وستين سنة، وقتل من قوم الشريف سعد بن زيد نحو ألف ومائتي رجل، ودخل الشريف عبد الكريم، والشريف عبد المحسن مكة، وهذه الولاية الثانية للشريف عبد الكريم، وإن كان الشريف سعد أخذها بالغلبة، ولما كان يوم الثالث والعشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة، ورد الخبر بأن السلطنة أنعمت على الشريف سعيد بن سعد بن زيد بشرافة مكة، وأنه متوجه إلى مكة من ينبع مع الحاج المصري، فوقع بمكة رجة عظيمة. ولما كان يوم سابع من ذي الحجة، دخل الشريف سعيد بن سعد بن زيد مكة، وهذه الولاية الرابعة للشريف سعيد، وخرج الشريف عبد الكريم من مكة إلى وادي التنعيم.
وفي سنة 1117 ه: في سابع والعشرين من جمادى الأولى، ورد الخبر إلى مكة بأن السلطنة أنعمت على الشريف عبد الكريم بشرافة مكة ولما كان يوم الثلاثاء من شعبان، دخل الشريف عبد الكريم مكة متوليا عليها، وهذه الولاية الثالثة للشريف عبد الكريم وأما الشريف سعيد بن سعد بن زيد، فإنه خرج من مكة، وتوجه إلى اليمن.