الصفحة 1652 من 2848

عبد العزيز بن محمد بن سعود

ولد سنة 1133 ه‍بزمن إمارة جده سعود بن محمد وتولى الأمر بعد أبيه بإجماع رعيته، فشمر عن ساعديه وجند الجنود وقادها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وكان في كل غزواته موفقا مظفرا، ففي السنة الأولى أخضع العنقري لأول مرة في حظيرة الطاعة، وفتح الوشم، وسدير، والمحمل، والشعيب فانقادوا انقيادا تامّا لا شائبة فيه، ووجه نظره إلى العدو اللدود دهام بن دواس، فأخذ بها بشرر بلا هوادة، لا يتركه يطمئن يغير عليه الغارة إثر الغارة، يرسل الجيش إثر الجيش، يرادهم ويفاديه طيلة سنوات، حتى أثخنه، واضطر إلى الفرار بنفسه وعائلته، وترك البلاد ومن بها وما فيها، فاستولى عليها عبد العزيز بعد أن هرب منها دهام ورتب أمورها، ولم يبق إلّا صاحب الدلم، فما زال يتابع الهجمات عليه حتى سقط، واستولى على الدلم وبالتالي على الخرج، والفرح، والأفلاج، ووادي الدواسر، كما أنه قد استولى على حايل ونواحيها، والقصيم وتوابعه، فلم يتم القرن الثاني عشر إلّا وقد استولى على نجد بأجمعها ودانت له حاضرتها وباديتها بأسرها.

ثم أدار نظره جهة الشرق فرأى أن الأحساء: هي ميناء نجد الطبيعي، وقد كان أمر آل عريعر قد تضعضع فيها، وسرايا ابن سعود تغير على أطراف البلاد وعلى العقير ميناء البلاد وهم لا يستطيعون لذلك دفعا، حتى ضاق ذرع أهل البلاد. وكان آل عريعر لم يزالوا على بدواتهم في البلاد صيفا ويظعنون عنها شتاء، ففي سنة 1207 ه‍خرجوا كعادتهم إلى البادية لإصلاح مواشيهم واجتمعوا في منزل يسمى: الشيط شرق الدهناء فغزاهم سعود بن عبد العزيز، وأغار عليهم مجتمعين وحصل بينهم قتال شديد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت