الصفحة 1662 من 2848

يلبسوا دروعهم، وربما قصدهم أنهم ركبوا الخيل معاري بدون سروج لعجلتهم، والأول أقرب، قوله: عينت لي مقعد: أي رأيت لي مقعد، قوله: جروة من درعه: أي بذلوه من درعه جب الحوار من بطن أمه، وقوله: سيوف علوي ... إلخ، أي: أن سيوف علوي تعاورته، كالذي يجر سيفه ـ في علاجيه ـ أي في رقبته.

حادثة قتل أهل القصيم للمطاوعة الذين عندهم

سنة 1996 ه

هذه الحادثة من الحوادث الغامضة الذي لم يحل ابن غنام ولا ابن بشر سرها، بل اتخذوها وسيلة للتشنيع بها على أهل القصيم، وقد أسلفنا الكلام بأن آل عريعر يدعون ولايتهم على القصيم، وكان تحت نفوذهم، ولم يكن لابن سعود فيه نفوذ آنذاك، إلا ما كان من استيلائهم على بريدة أخيرا بواسطة آل ابن عليان، وقد رأيت ما كان من غزو ابن عريعر لها وإخراج آل عليان منها، ثم رجوعهم إليها مع بقاء بقية القصيم على طاعة ابن عريعر. وأما عنيزة فهي قسمان؛ قسم منها يحكمه آل جناح أبناء عم عريعر، والقسم الثاني يحكمه عبد الله بن رشيد من آل معمر الجراح من سبيع، وقد يأمره ابن عريعر فتخوف على نفوذه من أن يتقلص من القصيم، فبدأ يقاوم نفوذ ابن سعود الذي أخذ يتسرب إلى القصيم بواسطة الدعاية الدينية، وكان طلبة العلم هم المنهمون في نشر هذه الدعاية، فكتب إلى أمراء القصيم يأمرهم بقتل من عندهم من طلبة العلم المعروفين بميلهم إلى ابن سعود، ويتهددهم إذا لم يفعلوا، ويخبرهم أنه قادم إليهم.

فأما أهل الخبرا والشماسية فقد تعجلوا وقتل كلّ منهم المطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت