فهرس الكتاب
عبد العزيز بن محمد ـ ويقول: إنهم هم الذين غدروا بنا وإننا:
يا الله يا لي ما حذاتك خيارا ... يا لي غنى وكل عين تراحيه ...
تجعل لنا في جنة الخلد دارا ... قصر حصين نلتجي في مذاريه ...
يا راكب من فوق ناب الفقارا ... كنّ الضواري تنهش من خفافيه ...
إلى مشيت الليل هو والنهارا ... تلغى إلى قصر بيّن هو وراعيه ...
أثرى سلام وخبرة كيف صارا ... ما دبر المولى لحكمه نسويه ...
حنا فزعنا سريتين بتارا ... والكل ينصب عند الآخر يماريه ...
تعلوطوا علوي سواة السكارا ... معاري واللبس ما شان راعيه ...
عينت لي مقعد زبون المهارا ... وجديع إلي كل الأسلاف تئليه ...
جروة من درعه سواة الحوارا ... وسيوف علوي جرّيت في علاييه ...
هيلي عليهم باليهود والنصارا ... هذي سواة الغدر يرمي براعيه
أوردنا هذه الأبيات وإن كانت باللغة العامية للاستشهاد، ومعناها ظاهر لأهل نجد، وإنما نوضح بعض معاني عباراتها لمن يطلع عليها من غير أهل نجد: قوله: يا لي ما حذاتك: يعني يا الذي ما غيرك، وقوله: قصر حصين ... إلخ، معناه: ظاهر يدل على أن البدوي يعتقد أنه حتى في الجنة لا يستغني فيه عن قصر حصين يتقي به شر أعدائه، ويلتجي في مذاريه عن قرّ الشتاء وحرارة الصيف، قوله: كن الضواري تنهشه: يصف ذلوله بالشراسة وشدة العدو، وكأن وراءها سباع تنهشها، فهي لاتني من سرعة السير، قوله: تلغى إلى قصر: يعني تصل إلى قصر هو كالمعلم غير خفي، هو وراعيه: أي صاحب القصر، قوله: فزعنا سربتين: يعني هببنا لمقابلة العدو، والسربة: هي كردوس الخيل، ولا يقال: سريتهم إنما السربة مختصة بالخيل، تعلوطوا: أي ركبوا على عجل، معاري: أي لم