الصفحة 1664 من 2848

فبانت بوادر ذلك لابن رشيد، فركب إلى الدرعية ليزيل ما عسى أن يكون قد علق بخاطر الإمام عليه، فقدم الدرعية ولم يجد المقابلة التي كان ينتظرها، فلم يلبث أن قدم حجيلان الدرعية واتصل بالإمام عبد العزيز اتصالا متتابعا، بينما ابن رشيد لا يتصل بالإمام إلا في المجلس العام، وقد طلب مرارا مواجهة الإمام فلم يؤذن له، ودبر حجيلان أمره وأخذ الإذن بمهاجمة عنيزة واحتلالها، وكان سعود بن عبد العزيز في شقرا مع الجيش راجعا من الغزو، فأخذ حجيلان كتابا من الإمام عبد العزيز إلى ابنه سعود يأمره بالتوجه إلى القصيم واحتلال عنيزة. سار سعود بجيشه، ولما قرب من البلد نزل خارجا، وتقدم حجيلان بقوة صغيرة ودخل باب السور وقتل البواب، وتقدم إلى البلد وأناخ عند باب القصر فاستفتح ففتح له، ودخل القصر وقتل البواب واحتل القصر، لأنه لم يكن به حامية.

وكان الناس آمنين مطمئنين وليس هنا شيء من الدواعي التي توجب الحذر، فأمير البلاد عند ابن سعود والأمور صالحة، فلم يلبث أن دخل قسم كبير من الجيش واحتل القصر، جرى كل ذلك بين صلاة الفجر وطلوع الشمس. ولم يحدث أقل حادث إذ إن أهل البلاد ـ حتى الآن ـ لم يعلموا بشيء مما راعهم إلا المنادي ينادي وسط الأسواق الحكم من ثم لابن سعود، من أراد العافية فليلازم بيته، ونبّهت الناس ولم يعلموا كيفية الأمر فركنوا إلى السكون. فأمر حجيلان جنده بنهب بيوت آل الرشيد، وأخذوا جميع ما فيها حتى ما على النساء وما عندهن من ذهب وملابس. ثم بعد أيام أمر سعود على نساء آل رشيد فجهزوهم وأرسلوهم إلى الدرعية، وكان عبد الله بن رشيد لم يزل هناك، فأقام هناك إلى ما بعد حوادث الدرعية، وبلغ حجيلان أمله في ابن رشيد. ومن هذا التاريخ صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت