فهرس الكتاب
ابن سعود يعين الأمير في عنيزة من قبله، وفي هذه الحادثة يقول العرف مولى عبد الله بن رشيد:
وآديرتي خذها حجيلان وسعود ... بالبوق ولا بالنقا ما قواها ...
جونا صباح وجملة الناس برقود ... وأهل القهاوي مشعلين ضواها ...
ما ثار بدرميه ولا زرق برعود ... ولا ثار متلون الدوا من وراها ...
مزن تصيح ومقدم الراس مشدود ... يا ليتهم ما فكرو في صباها ...
رباعتي والي هقينابه لجود ... عزلو كما عزل الغنم عن ظعناها ...
لو ان اخو طرف حضر يا فتى الجود ... ما كان صرت بالمحامل نساها ...
القيل قيل العرف ما هو بمجحود ... والنار تاكل والدالي كماها
أوردنا هذه الأبيات للاستشهاد، ولأنها تمثل قدوم الجيش وصفة استيلائه على البلد وإجلاء النساء. وكانت هذه الحادثة سنة 1202 هعلى ما ذكره ابن بشر وابن غنام.
أسباب هذه الحادثة على رأي ابن بشر وابن غنام
يقولون: إن بعضا من أهل عنيزة بحث عن أسباب الارتداد وتحقق ذلك عنهم واشتهر، فعند ذلك سار سعود إلى القصيم ليتحقق الخبر فثبت ذلك من عدول أهل الإسلام أن آل رشيد من ذلك النفر، فأمر عليهم بالجلا، وهذا الخبر لا يرتكن على شيء من الصحة، فكيف والأمر جرى وأمير البلاد في الدرعية وافد من جملة الوفود التي قدمت عرض إخلاصهم. ولكن الحقيقة هي ما ذكرنا، كما أنهم ادعوا في قتل المطاوعة أن أهل القصيم ارتدوا وقتلوا من عندهم من المطاوعة، وكتبوا إلى سعدون بن عريعر يستنجدونه، فإذا كان أهل بريدة التي هي أم القصيم