فهرس الكتاب
ذريعا، ثم رحل ونزل بريدة وحاصرها، وحصل بينه وبين أهلها قتال.
فبينما هو مجدّ في حصارها إذ جاءه خبر اختلال وقع في كل ولايته، فرجع مسرعا إلى أوطانه دون جدوى.
وبعد رجوعه إلى العراق حدث منه ما يوجب نقمة الدولة التركية عليه، فأمرت والي بغداد سليمان باشا أن يجهز جيشا عظيما. سار هو على رأسه، فالتقى بثويني على نهر الفاضلية، فهزموه هزيمة شنيعة، فرحل من العراق ونزح معه قليل من المنتفق، ونزل الصمان مع بني خالد فأغار عليهم سعود بن عبد العزيز، وأخذ محلتهم وأثاثهم، ثم أعاد الكرة عليهم بعد ذلك، فأغار عليهم وهم بالروضتين بين المطلاع وسفوان، وأخذ من محلتهم خياما وأمتعة.
غزوة الشريف غالب نجد سنة 1205 ه
وهذه أول غزوة غزاها الشريف غالب على نجد بعد قيام دولة آل سعود، ولم يتقدمها أسباب، إلا أن حكومة التركي أخذت توجس شرّا من حركة ابن سعود وتوسعه، فأوعزت إلى الشريف أن يقضي على هذه الحركة، فجهز الشريف قوة كبيرة سيّرها مع أخيه الشريف عبد العزيز، وكان ولم يزل للأشراف موقع كبير في نفوس أهل نجد لما لهم من السلطة قبل قيام دولة آل سعود، فكان لحركتهم هذه أثرها السيء في نجد، وساءت الظنون، لأن هذه هي المرة الأولى التي تقابل فيها نجد مثل هذه القوة، وأثر ذلك في معنوية الناس، وخصوصا البادية الذين لا إيمان لهم ولا وطنية، من قبائل نجد مطير وشمر بأجمعهم وانضموا إلى الشريف، فأقبل الشريف بجموعه العظيمة قاصدا فيما يزعم حصار الدرعية، ولكن