الصفحة 1671 من 2848

القوات الشريف وهو على المحترق فهزموه هزيمة شنيعة، فترك وراءه من القتلى عددا كبيرا جدّا فيهم أربعة من الأشراف، وأربعون رجلا من قريش، وثمانون رجلا من ثقيف، والباقون من عامة الجيش، واستولى ابن قرملة على جميع الخيام بما فيها، وعلى الذخائر والنقود، وقضت هذه الوقعة على آمال الشريف، فجنح إلى السلم وطلب الصلح، فأجيب إليه، وثم أذن لأهل نجد في الحج.

عودة حكومة العراق سنة 1213 ه

بعد ما قتل ثويني وفشل الجيش العراقي في مهمنه، رأت حكومة العراق أن ترمي آخر سهم في كنانتها، فجهزت عساكر كثيرة من العراق والأكراد والجرة وسيّرتهم إلى الأحسا بقيادة علي كيخيا، وانضم إليه المنتفق ورئيسهم حمود بن تامر، وبوادي العراق: آل بعيج، والزقاريط، وآل قشعم، وانضم إليه أمينا شمر، والظفير. سارت هذه القوات إلى الأحسا فوصلت إليه دون أن يعترضها أحد، فتابعه أهلها. ولم يكن لابن سعود في الأحسا إلا حاشية في قصر المبرز نحو مائة رجل، وفي قصر الهفوف مثل ذلك، رئيسهم إبراهيم بن سليمان بن عفيصان، الذي سمّي القصر باسمه (قصر إبراهيم) الذي شبهه بعض المؤرخين بإبراهيم باشا المصري، حاصر الكيخيا قصر (صاهود) نحو شهرين، ورماه بالمدافع رميا متراصّا، ليلا ونهارا، فلما يحصل منه على طائل فرحل عنه، وحاصر قصر الهفوف فلم يكن حظه من الدفاع أقل من سابقه، فلما يئس من الاستيلاء عليهما ارتحل راجعا فسابقته الإشاعات بإقبال سعود بقوات عظيمة، وما كانت هذه الإشاعات صحيحة لكنها، أثّرت الأثر المطلوب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت