الصفحة 1670 من 2848

ثويني، فرحل من قهيد ونزل جودة وأم ربيعة جنوبا انتظارا للنجدة، وكتب له الإمام عبد العزيز يخبره بتقدم ثويني ويستحثه بإرسال نجدة تشد أزرهم، فأمدّهم بقوة من الحضر مع حسن بن مشاري بن مسعود وجعل له القيادة العامة، فرحل ثويني ونزل الشباك الماء المعروف في ديرة بني خالد، فكاد الخلل يقع في صفوف جند ابن سعود لو لا أن الله تداركهم بلطفه وخدمهم السعد بحادثة لم يحسبوا لها حسابا.

قتل ثويني سنة 1212 ه

في اليوم الذي نزل ثويني الشباك قيض الله عبدا من عبيد جبور بني خالد يسمى طعيسا. تقدم هذا العبد يلعب بين يدي ثويني ومعه خزانة فيها حربة، فطعنه بها بين كتفيه وهو جالس في مجلسه، فكان حتفه فيها، فقبضوا على العبد وقتلوه، فاستخف جيش ثويني بعد هذه الحادثة ورجع إلى العراق، فتبعه الجيش النجدي وغنموا منهم غنائم واستولوا على المدافع التي معه وذخيرتها وأرسلها إلى الدرعية، وكان قتل ثويني في 4 محرم سنة 1212 ه‍.

ومن هذا الوقت أخذ يشنّ الغارات على قبائل العراق مقابلا حركة العراق بمثلها، فقد سار سعود بن عبد العزيز في هذه السنة وأغار على سوق الشيوخ إحدى قرى العراق على حدود نجد، ثم عطف على شمر وأخذهم وقتل رئيسهم مطلق بن محرر الجرباء، الفارس المشهور. ثم صدف إلى الحجاز، وكان الشريف غالب قد تقدم إلى رنية، وبيشة، واستولى عليهما، وأغار على قحطان وأخذهم، فجهز الإمام بعض الجنود وسيرها إلى هادي بن قرملة وانضم إليه بعض البوادي، فهاجمت هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت