الصفحة 1675 من 2848

قتل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود

سنة 1218 ه‍

قال ابن بشر: وفي العشر الأواخر من رجب سنة 1218 ه‍، قتل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود في مسجد الطريف، المعروف في الدرعية، وهو ساجد في أثناء صلاة العصر، مضى عليه رجل قيل: إنه كردي، من أهل العمارية، اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذا القصد محتسبا حتى وصل الدرعية في صورة درويش، وادعى أنه مهاجر، وأظهر التنسك والطاعة، وتعلم شيئا من القرآن، فأكرمه عبد العزيز وأعطاه وكساه، وأخذ يتعلم أركان الإسلام، وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها مما كانوا يعلمونه الغريب المهاجر إليهم. فوثب إليه من الصف الثالث والناس سجود، فطعنه في خاصرته في أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها وأعدها لذلك، وهو قد تأهب للموت، فاضطرب أهل المسجد وماج بعضهم في بعض، ولم يكن يدرون من الأمر، فمنهم المنهزم، ومنهم الواقف، ومنهم الكار إلى جهة هذا العدو العادي. ولما طعن عبد العزيز أهوى إلى أخيه عبد الله، وهو إلى جانبه، وبرك عليه ليقتله فنهض عليه وتصارعا، وجرح عبد الله جرحا شديدا فصرعه عبد الله، وضربه بالسيف، ثم تكاثر الناس عليه وقتلوه، وحملوا الإمام إلى منزله وقد غاب ذهنه، فلم يلبث أن توفي بعد ما صعدوا به القصر رحمه الله، وكان عمره حين قتل خمسة وثمانين سنة، وكان ابنه سعود أتى نخله، المعروف بمثيرق، فلما بلغه الخبر أقبل مسرعا، فقام الناس وبايعوه خاصّتهم وعامّتهم وعزّوه بأبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت