الصفحة 1686 من 2848

ترجمة حياة الإمام سعود

ولد في الدرعية سنة 1161 ه‍، وبويع له بولاية العهد بأمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب سنة 1202 ه‍، وتولى الأمر في اليوم الذي قتل فيه أبوه، أخذ العلم عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حيث أقام مدة سنين يقرأ عليه، ثم كان يلازم مجالس الدرس عنده، وكانت له معرفة تامة بالتفسير والحديث والفقه، فمن وقف على شيء من مراسلاته ونصائحه عرف ما هو عليه من البلاغة وسعة الاطلاع، وإذا كانت الفتوحات، والتوسع، وكثرة النكاية بالأعداء، قد جرت بزمن أبيه ونسبت إليه فإن الفضل في ذلك كله يرجع إلى سعود، لأنه ساعده الأيمن، وسيفه المصلّت على رقاب الأعداء. كان رحمه الله متيقظا، بعيد الهمة بصيرا بأمور الحروب، أعطاه الله من الهيبة ما لم يعطه أحدا من أسلافه، على أنه في الغاية من التواضع للمساكين وذوي الحاجات. كثير المداعبة والانبساط مع خواص أصحابه، حفظ الملك الذي ورثه عن أبيه وزاد عليه.

سياسته

سياسته كسياسة أبيه: دينية خالصة، قوامها الدعوة وبث التعاليم الدينية، وليست مقصورة على رعيته بل أرسل الرسائل الكثيرة إلى الأمصار، لكنها صادفت خصماء أقوياء حالوا دون انتشارها، وساعدهم على ذلك ما اشتهر عنه من الشك، وما عمله من إرجاع الحواج ومنعهم عن الحج.

أما الأمن فهو في زمن سعود مثله في زمن أبيه، شامل جميع البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت