الصفحة 1696 من 2848

فحربهم يوما وليلة، فوقعت قنبلة على الذخيرة التي في القصر فثار الجبخان وهدم ما حوله من السور، وأصيب بعض من فيه فطلبوا الأمان من إبراهيم باشا فأمنهم فخرجوا من القصر بسلاحهم وأموالهم والتحقوا بأوطانهم، واستولى إبراهيم باشا على البلد والقصر.

ورحل ابن سعود في بريدة وقصد الدرعية وأرخص لمن معه من أهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم، وترك إبراهيم باشا يستولي على البلدان الواحدة بعد الأخرى دون أن يلقى مقاومة. أقام إبراهيم باشا في عنيزة إلى آخر سنة 1232 ه‍، وجعل قوته في قصر الصفا، ثم رحل إلى بريدة فتابعه أهلها، ورحل عنها وأخذ معه عبد الله بن حجيلان وبعض رؤساء البلد كرهائن خوفا من الانتقاض وهكذا فعل في بقية البلدان.

حصار شقرا

ثم قصد الوشم، ونزل أشيقر والفرعة، فسلموا له، ثم نزل شقرا وحاصر أهلها، ودام الحرب أكثر من شهر ثم استولوا على أموالهم ودمائهم ولما احتوى عليه بلدهم على أن لا يساعدوا ابن سعود، فلما تم الصلح تابعه بقية الوشم وأهل سدير والمحمل، وأعطوه الطاعة، وكانت سياسة إبراهيم باشا بأول الأمر سياسة سلمية غايته منها إخراج ابن سعود وعدم اعتماد قواتهم معه ليسهل عليه القضاء على ابن سعود الذي هو الهدف المقصود، ونجح في ذلك وساعده على ابن سعود نفسه على النجاح بترك الميدان له.

رحل من شقراء وأخذ معه عشرة من أهلها كرهائن وقصد الدرعية، وكان طريقه على الحيسية، ثم وادي حنيفة، من عند بلد الجبيلة، ولم يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت