الصفحة 1697 من 2848

أن نجيء إلى مدينة ضرما لأنها لم تكن على طريقه، ولكن أهلها فيما يقال تحرشوا به مما اضطره أن يحيل إليهم، وكان عبد الله بن سعود قد أمدهم، فأرسل سعود بن عبد الله بن مجهر ومعه قوة وأرسل متعب بن إبراهيم بن عقيصا صاحب الخرج ومعه عدة رجال، وأرسل محمد العميري ومعه عدة رجال من أهل ثادق، والمحمل فانضموا إلى أهل ضرما، وفي صبيحة اليوم الرابع والعشرين ربيع الثاني سنة 1233 ه‍نزل إبراهيم باشا وجنوده شرقي ضرمى قرب قصور الزاحميات، وتركوا ثقلهم وخيامهم وسار إليه بمدافعه ونزل شمال البلد قرب السور، فثار قرب الشديد أربعة أيام دون هوادة، كل ما تقدم العسكر ردهم أهل البلد، وفي اليوم تمكن العسكر من دخول البلد من كل جهاتها فتلقاهم الأهالي وجالدوهم بوسط السكك والبيوت إلى ارتفاع النهار فتغلب العسكر عليهم وأخذوا البلد عنوة، وفتكوا بأهلها فتكا ذريعا حتى يأتوه الجماعة فيؤمنوهم ويقتلوهم بعد أن يأخذوا حتى أثخن فيهم، وأباح البلاد نهبا وسلبا فهرب من نجا من أهلها على وجوههم وبقيت البلد خالية إلّا من النساء والأطفال، فيجمعهم إبراهيم باشا وهم نحو ثلاثة آلاف وأرسلهم إلى الدرعية ليكونوا عالة على أهلها أيام الحصار يزيدهم بهم شدة على شدتهم.

حصار الدرعية

ثم رحل إبراهيم باشا قاصدا الدرعية من طريق الحيسية، ونزل قرب الدرعية في أول جمادى الأولى سنة 1233 ه‍، وكان ابن سعود قد رتب مواقف الدفاع في خطين، الخط الأول على السور الخارجي، وجعله مراكز كل مركز يرأسه واحد من آل السعود، والخط الثاني بين هذا الخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت