الصفحة 1767 من 2848

والسلطة، وفي هذه الأثناء ورد الأمر من الإمام إلى أهل النواحي ومنهم عبد العزيز، فخرج جلوي بغزو أهل القصيم وتجهز عبد العزيز بغزو بريدة. ولما خرجوا قاصدين الإمام فيصل صرف نظره عن مرافقتهم وأمرهم يتوجهون إلى قصدهم، وذهب هو إلى الحجاز، وقصد الشريف محمد بن عون ومعه أولاده وخواص رجاله، فلما علم فيصل قصد بريدة ونزلها، فالتمس منه إخوة عبد العزيز العفو عن أمواله فتركها لهم، وأسند الإمارة إلى عبد المحسن أخي عبد العزيز، وجعل على بيت المال عبد العزيز ابن الشيخ عبد الله أبا بطين، أما عبد العزيز فقد استقام عند الشريف بضعة أشهر ثم سئم الإقامة هناك، فطلب من الشريف أن يتوسط له عند الإمام فيصل، فكتب الشريف إلى فيصل يطلب العفو عن عبد العزيز، فما زالت الرسل تتردد بذلك حتى أذن له أن يرجع إلى وطنه، وأن يكون أميرا في بلده، فرجع إلى بريدة. وكان فيصل غازيا إلى أطراف قطر حيث أن أمراء البحرين قد استولوا على بعض قراه الساحلية، فأمر على عبد العزيز المحمد أن يركب بغزوه مع جلوي بن تركي، فركب معه في ربيع الأول، فلما قدم على الإمام فيصل وبّخه وعاتبه على أعماله، فقال: يا حضرة الإمام التوبة تغسل ولا تكدر صفو عفوك بالتأنيب على ما مضى، وانظر إلا ما يأتي، قال: لا تثريب عليك. وأقام عنده حتى قفل راجعا إلى بلده وأيده في مركزه.

نهاية تاريخ ابن بشر

يعلم المطّلع أننا لخّصنا أكثر الحوادث مستمدين ذلك من تاريخ ابن بشر، ما عدا بعض الحوادث التي استقيناها من مصادر أخرى، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت