فهرس الكتاب
كل يوم كلما قاربوا الأسوار خرج إليهم أهل البلاد وأبعدوهم منها، وإذا كان الليل أخذ شاعر أهل الرياض يساجل الخياط من أهل عنيزة الشعر الحماسي الحربي وهم في مراكزهم ويرد عليهم، ومع الأسف أني لا أحفظ من ذلك إلا مبادئ القصايده ولعلّي أقف عليها كاملة فازين بها هذه الصفحة وإن كانت من الشعر النبط.
قال شاعر الرياض:
وين انت يالخياط عن حدب الجريد ... يوم العوارض قطعوا جمارها
قال الخياط:
قطع النخيل ما هو ب فخر والوقيد ... عيب على الي ما تتم أقوالها
قال شاعر الرياض:
وين انت يالخياط يا عفن العبيد ... يا لي تقول الدار نحمي جالها
قال الخياط:
هذه عنيزة ما نبيعه بالزهيد ... لي بندق ترمي اللحم لو هو من بعيد ...
ما وقفت بالسوق مع دلالها
وله قصائد حماسية قالها في أثناء هذا الحرب وفي شؤونه، ولكن لم أقف منها على شيء، وسأحرص إن شاء الله على جمعها ووضعها في محلها.
وعلي الخياط: هو أبو حمد العلي، الذي مات في العقد الثاني من هذا القرن، وعلي هذا وإن كان من بيت غير معروف بالأصالة، إلا أنه من رؤساء أهل عنيزة وأهل الكلمة فيهم، لوطنيته الصادقة، وشجاعته وكرمه،