الصفحة 1790 من 2848

متعب، ولما كان في هذه السنة ذهب إلى المشهد لأجل مصاحبة الحاج كجاري العادة ولكن لم يجد أحدا من القبائل يحمل الحاج إلّا قبيلة الظفير، فطلب ذلك منهم فامتنعوا خوفا من بندر بن طلال لعداوة بينهم، فضايق الوقت الحاج فرأى محمدا نفسه بين أمرين إما أن يرجع ويترك الحاج وألّا يكفل للظفير ولأنهم من سلوة ابن أخيه، ففضل الثاني وكفل للظفير سلامة أنفسهم وأموالهم وعاهدهم على ذلك.

1288 ه

قتل أولاد طلال وإمارة محمد العبد الله بن الرشيد

فاتفق معهم وحملوا الحاج وساروا من طريق حايل، فلما قاربوها تقدمهم محمد ودخل البلاد وأخبر الأمير بقدوم الحاج وأنه لم يجد من يحملهم إلّا الظفير وأنه اضطر إليهم خوفا من فوات الحج، وضمن لهم رضا الأمير عنهم، فاستشاط الأمير بندر غضبا وقال: أتجير أعداءنا بدون أمر منا أو مراجعتنا، قال: يا ابن أخي لم يكن في الوقت متسع للمراجعة، وأخذ يكرر فيها أسفه ويهدئ من غضبه وبندر لا يزداد إلّا غضبا، ثم أخذ يتهدد ويتوعد، فما زال محمد طيلة ذلك اليوم يلاطف بندر ويرجو منه أن لا يقطع وجهه ويغفر له عمله هذه المرة ووعده بأن لا يعود لمثله، فلم يفده شيئا. وعلم محمد أن بندرا صمم على أخذ أموال الظفير فرجع عنه ونفسه تجيش غضبا إذ أن بندر سيتخذ هذا الأمر وسيلة ليفتك به أيضا، فذهب إلى حمود العبيد فأخبرهم بكل ما وقع وأخبر أنه صمم أن يفتك بالأمير وإخوته إذا لم يغير رأيه، فاتفقا على أن حمود وأتباعه من آل عبيد وأتباع متعب يهجموا على القصر ويستولوا عليه، وأخذ محمد على نفسه وأتباعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت