الصفحة 1791 من 2848

قتل بندر وإخوته، فرتبوا أمورهم بتلك الليلة وأحكموا تدبير خطتهم، فلما كان الغد وهو يوم دخول الحاج إلى البلد خرج الأمير بندر وإخوته وبعض خدمه ليستقبلوا الحاج، فخرج معه محمد وأتباعه وأخذ يباري بندرا وهما على فرسيهما واستأنف محمد استعطاف بندر بالعفو عن الظفير وبندر لم يزل مصرا على رأيه، فلما أيس منه أخرج سيفه وأغمده برأس بندر وصرعه، فمال أتباع محمد على إخوة بندر وخدمهم فقتلوهم، واستولى حمود العبيد على القصر ورجع محمد إلى البلد وأخذ يتتبع أتباع بندر وقتلهم إلّا من هرب، وتولى محمد إمارة حايل وتوابعها وشمر. وكانت هذه الحادثة بعد وقعة البرّة، وكان الصراع بين آل سعود لا يزال قائما ودولتهم آخذة بالتلاشي والاضمحلال.

حوادث سنة 1289 ه

وفي هذه السنة، ثار أهل الرياض على سعود بن فيصل لسوء أثره فيهم، وأخرجوه من الرياض وقد حموا عمه عبد الله بن تركي أميرا فيها، خرج سعود من الرياض وقصد الخرج ومنها سار إلى الأحساء يستنهض العجمان وآل مرة على الترك، فاجتمع لديه خلق كثير من البوادي ونزل الحويرث شمالي الحساء فخرج إليه عسكر التركي وهو في منزله وهاجموه وهزموه، ثم رحل وقصد الأفلاج، فخرج إليه عبد الله بن تركي ومحمد بن فيصل ومعهما أهل الرياض، فقاتلوه في الدلم عاصمة الخرج فانتصر عليهم وهزمهم وأسر عمه عبد الله بن تركي، وسجنه ومات في السجن بعد أيام قليلة، فبقي في الدلم لأنه قد بلغه أن عبد الله الفيصل دخل الرياض فمشى إليه سعود فخرج إليه عبد الله معه أهل الرياض فاتفقوا بموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت