الصفحة 1967 من 2848

صدقي بعده، ثم موقفه مع ابن صباح في توسطه للتصالح بينه وبين ابن رشيد، وعرض عليهم جميع ما قام به صالح من الأعمال ضده بمستنداتها.

ثم قال أيضا: قد احتملت كل هذا من صالح ولم أفكر في شيله، ولكن جاءني وجهاء أهل بريدة وأعيانهم ومحمد العبد الله المهنا وشكوا إليّ أعمال صالح فيهم وجراءته على أموالهم لسد نفقاته، وتدخلوا علي إما تشيل صالح عنّا فحنّا نترك بريدة له، وأنتم تعلمون أني في حاجة إليهم اليوم، وخشيت إذا لم أوافقهم ينتقضون، وأنتم تعرفون أحوال أهل بريدة، فأنا ما أقدمت على ما أقدمت عليه إلّا مراعاة للمصلحة العامة، لأننا غير آمنين منه بوجود هذا العسكر مع ما تقدم بينه وبينهم، فالآن هذا ما جئت لأبيّنه لكم، وها أنا راجع إلى الرياض، وقبل ذلك يجب أن نزيل هذه الوحشة بعهد جديد فقاموا فعاهدوه عهدا وثيقا أنهم لا يحولون عما بينهم وبينه من العهود السابقة، وأكد ذلك هو لهم وركب راجعا إلى الرياض.

الأسباب التي غيّرت خاطر ابن سعود

على ابن مهنا وأوجبت القبض عليه

حرصت كل الحرص لتحقيق الأسباب، وأكثرت من سؤالات الرجال الذين أظن فيهم الاطّلاع على مثل هذه الأمور، فلم أجد في القصيم كله من يؤيد التهم الموجهة إلى ابن مهنا كموالاته العسكر أو الميل إلى الصلح مع ابن رشيد، وينفون ذلك نفيا باتا، ويقولون لو كان عمل شيء من ذلك لأخذ حذره من ابن سعود واحتاط لنفسه ولو سرّا، ولكن غفلته وانقياده وجعله القصر بما فيه تحت تصرف ابن سعود ورجاله أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت