الصفحة 1978 من 2848

وأما عسكر العراق فقد رحلهم من موضعهم ونزلوا الشماس قرية قرب بريدة، فلما وصل سامي باشا إلى المدينة أمر بتجهيز عسكر العراق الذي تحت رئاسة ميرالاي بسيم بك، فرحلوا إلى العراق في الثالث عشر من شوال من هذه السنة، وفارقوا نجد إلى الأبد إنشاء الله، ولم يبق منهم حتى الذين في البلدان أخرجوهم وسيّروهم مع عسكر العراق، ثم رجع ابن سعود إلى الرياض وكتب إلى والي ولاية البصرة وقومندان العسكر يخبرهم بإجراءاته بترحيل العسكر، وما بذله من الوسائل لتأمينهم وتأمين راحتهم، والظاهر أنّ سامي باشا قد كتب بحق ابن سعود كلام جميل.

شكر الحكومة العثمانية لابن سعود

وفي شهر الحج ورد تلغراف من المابين موجب إرادة شاهانية للأمير ابن سعود، يتضمن شكر الحكومة عمله مع العسكر وتأمين راحتهم، وتحثّه على تأمين الطرق وإصلاح العشائر، وتطلب أن يرسل ابن سعود أحد إخوانه أو من يعتمد عليه على نفقة الحكومة إلى دار الخلافة العظمى ليحظى بالمثول لدى أمير المؤمنين وتعطّفاته، والتلغراف مطوّل لم نقف على كامل عبارته، ورد التلغراف عن يد أحمد عزو باشا وهذا سلمه إلى يوسف باشا المنديل معتمد ابن سعود، فأرسله إليه مع ولد الأحيدب في 6 محرم سنة 1325 ه‍، وفي 12 محرم ورد تلغراف ثاني من المقامات العالية في الآستانة إلى أمير الأمراء وشيخ مشايخ عشائر الأقطار النجدية عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، تشكره على خدماته التي قدمها للعساكر الشاهانية، وإخلاصه لسدة الخلافة العظمى، ويطلبون منه أن يقدم مطالبه ويستحثونه على سرعة إرسال وفد يمثله لدى أمير المؤمنين ليحظى بتعطّفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت