فهرس الكتاب
فأسل هذا التلغراف إلى يوسف باشا المنديل، وهذا أرسله إلى ابن سعود، وكذلك صدر كتبا من والي ولاية البصرة، ومن الفريق عزو باشا وصدقي باشا إلى ابن سعود يهنّؤونه بتعطّفات أمير المؤمنين، ويشيرون عليه بالحضور شخصيا إلى نواحي البصرة لعرض مطلبه ورفع واجب الإخلاص للذات الشاهانية لقطع ألسنة المفترين والمفسدين، وكذلك مبارك الصباح وسعدون حسّنا له الحضور إلى أطراف البصرة والاجتماع بوالي البصرة.
أما ابن سعود فلم يعد يبالي في الدولة بعد ذهاب ابن رشيد وتشتيت أمره، سيّما بعد قتل أولاد عبد العزيز واختلاف الرشيد، وإنما لا يرى بأسا من المجاملة، جاوب على تلغرافات المابين بما يقتضيه الواجب، وكتب إلى الوالي وعزة باشا وصدقي باشا بما يقتضيه المقام وشكرهم، وأرسل وفدا يمثله إلى دار الخلافة رئيسه صالح بن عذل، فنال من عطف الحكومة فوق المأمول ومنحتهم الألقاب والنياشين، فرجع صالح بن عذل يحمل وسام الباشوية، فصار يدعى صالح باشا العذل.
أما سبب تغيّر سياسة الحكومة مع ابن سعود فلم يكن خدماته للعسكر وتأمينهم فقط وإنما كثرة الجرايم في بيت آل الرشيد جعلها تنفض يدها منهم، وتتقرّب من ابن سعود.
قتل أولاد عبد العزيز المتعب
تقدّم الكلام على ولاية متعب ابن رشيد بعد أبيه، وذكرنا ما كان من ركونه إلى السلم وانعقاد الصلح بينه وبين ابن سعود، وسكنت الأمور وجرت المواصلة التجارية بين رعايا ابن سعود، وسكنت الأمور وجرت المواصلة التجارية بين رعايا ابن سعود ورعايا ابن رشيد.