فهرس الكتاب
والكويت. وأما بريه فهم نازلين قبة الماء المعروف بفسح عروق الأسياح من الشرق، فقصدهم ابن سعود فانتذروا به وارتحلوا من موضعهم قاصدين بلاد ابن رشيد، ونزلوا قصبا فتبعهم ابن سعود فرحلوا ونزلوا الكهفة، وهو على أثرهم فارتحلوا ونزلوا سلمى، أحد جبلي طيء، فرجع ابن سعود ولم يدرك منهم مراما، فنزل سقف ماء من أمواه الجبل، وكان قريبا منه قبائل من حرب، فأغار عليهم وملأ يديه من أموالهم، ثم رجع ودخل الرياض في أوائل شهو شوال.
دخل ابن رشيد بلاده ودخل ابن سعود بلاده وحالة أهل القصيم على ما هي عليه، فاشتبك القتال بين أهل عنيزة وأهل بريدة فبدأ أهل بريدة يشنون الغارات على الوادي وأطراف عنيزة، فقابلهم أهل عنيزة بالدفاع، ولم يحدث بينهم وقائع مهمة إلّا ما كان من الإغارات المتقطّعة، فلما استحكم الأمر أرسل ابن سليم لابن مهنا يقول: رجع الأمر بيننا وبينكم ولا زلنا متّخذين خطة الدفاع، ومانعين أتباعنا من الاعتداء على أطرافكم خوفا من أضرار تقع على ضعفاء القصيم فيكونوا ضحية طيش الجهال من الطرفين، فإمّا أن تمنعوا أتباعكم، وإلا سنضطر إلى مقابلتكم بالمثل فلم يرعو ابن مهنا، بل سار على خطته العدائية، وجهّز سرية من أهل بريدة ومن بعض القرى التابعة لها، وهاجموا البكيرية وكان ابن سعود قد نصب فيها عبد الله الراجحي وقتلوه واثنين من حمولته، وهرب الباقون وزين بعضهم عنيزة، وبعضهم سار إلى ابن سعود، وبما أن البكيرية تبع إمارة بريدة، فقد استرجعها ابن مهنا في آخر ذي الحجة سنة 1325 ه.