الصفحة 2002 من 2848

حوادث سنة 1328 ه

بأواخر سنة 1328 ه‍كانت حذرة قافلة، لأهل عنيزة خارجة من الكويت، مشدودها ـ أي حمول البضايع التي معهم ـ قريب خمسماية حمل، وعدد رجالها ماية وأربعون رجلا، منهم 45 رجلا فقط مسلّحين بالبنادق، وكبار رجال هذه القافلة صالح العبد العزيز السحيمي، وعبد الله الحمد القاضي، وسليمان العلي الغماس، وغيرهم من الجماعة، فالتقوا بغزو من شمر عدد رجالهم قريب ماية وخمسون رجلا، عقيدهم عمش الفرير، ومعهم غزو من قبيلة مطير على عقيرين: أحدهما الحميداني، والآخر السّور، ومطير آنذاك معادين لابن سعود ورعاياه التقوا بهم بمقطاع الدهناء من الغرب، قرب الأرطاوية قبل أن تسكن، أي يوم كانت موردا للبادية والقوافل.

وكان مع أهل عنيزة رفق عن شمر هو راشد بن فهيد العديم شمري، فلما تراءت الفئتان أناخ كل منهما بمكانه، وخرج الرفق الشمري وقصد الغزو وقتها، منهم قال: هذول ـ أي هؤلاء ـ أهل عنيزة، وهم في وجهي، فلم يلتفتوا له ولم يعبؤوا به طامعين بأموال القافلة، فرجع إلى رجال القافلة وأخبرهم بما ردّ عليه رجال الغزو، وصاح يستحثّهم على الدفاع والمقاومة، فأمروه أن يرجع ثانية ويقول لعقيد القوم عمش الفريد أن أهل عنيزة مستعدين أن يعطوهم عشرة حمول رز، أي عشرون كيسا، وكيسين سكر، وكيسين قهوة، وربطة عبي، وربطة خام، فرجع إليهم وعرض عليهم ذلك، فصاروا يستهزؤون به، ويقول عمش: والله يا مقطباتهم هذه ـ أي حمولتهم ـ أن يخرج عليها لسوق حايل فلما تبين للجماعة أنّ شمر طامعين فيهم، وأنهم لم يعبؤوا بوجه الرفق حسبما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت