الصفحة 2018 من 2848

المتصرف، وقومندان العسكر، يدعوانهما إلى التسليم، ويبينا لهما عدم جدوى مقاومتهما لأن ابن سعود استولى على البلد وبايعه أهلها، وأرسلا الكتاب مع محمد أفندي، الآنف الذكر وسلم لهما الكتاب، وأخبرهم أن أعيان البلد قد بايعوا ابن سعود، ولم يبق فائدة للمقاومة بعد هذا. فجاء منهما القبول بالتسليم على شرطين:

أولا: أن يكتب المشائخ وأعيان البلد أنهم لا يرغبون في بقاء العسكر، وأنهم يفضلون ولاية ابن سعود على ولاية الدولة.

ثانيا: أن يبذل لهما ولمن معهما الأمان على أنفسهم، وأموالهم، وأهليهم، وجميع ما لديهم من الأسلحة والذخائر والمؤن الحربية التي للحكومة.

فقبل ابن سعود الشرط الأول، وعدل الشرط الثاني بأن يبذل لهم الأمان على أنفسهم، وأموالهم، وأهليهم، وأن يترك للعسكر، لكل نفر بندقية وما يتبعها، أما الأسلحة التي للحكومة من المدافع والذخائر وغيرها، فهي له فقبلا بذلك وسلموا، فاستلم الإمام دوائر الحكومة أولا.

ثم أحضر بعض الجند ليستلم القصر بما فيه، فوقفوا عند بابه وأخذ العسكر يخرجون واحدا واحدا، كل منهم يحمل سلاحه. فلما تكامل خروجهم، احتل الجند القصر، وكان عدد العسكر ألف ومائتي جندي، فجهزهم وسيرهم إلى العقير، يخفرهم أحد رجال ابن سعود، حتى وصلوا العقير. وجهزهم بالسفن إلى البحرين. ولم يرجع أحمد بن ثنيان، حتى فارقت سفنهم العقير بطريقها إلى البحرين.

ولما فرغ من ترتيب شؤون الحساء، استعمل عليه عبد الله بن جلوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت