الصفحة 2025 من 2848

وكان برنامج سياسته اتحاد المسلمين تجاه الأخطار المحدقة بهم جميعا، وليس عنده كما يقال عنه، روح النفاسة لقوة العرب ولهذا أخذ يرسل الأسلحة والعدد الحربية إلى ابن رشيد والإمام يحيى، قصد تقويتهما للدفاع عن أنفسهما، فيما لو وقعت حرب بين تركيا وإحدى الدول تحول دون إمدادهما.

فلهذا وجه نظره إلى ابن سعود، فأرسل وفدا يرأسه بياور من ياوريته، ومن أعضائه: السيد طالب النقيب فقابلهم ابن سعود في الصبيحية الماء المعروف قرب الكويت فطلب الوفد أن يكون للدولة معتمدون في الأحساء والقطيف، فأبى ابن سعود وانتهى الأمر بالاتفاق على الاعتراف بإمارة ابن سعود على الأحساء والقطيف وسائر لواء نجد، والاعتراف بإمارته على ما كان في يده من قبل، وما دخل فيها من بعد على شرط أن يعترف هو بسيادة السلطان.

ثم جاءت برقية فيها التصديق على ما تقرر في مؤتمر الصبيحية، مقرونا بالشكر (ابن سعود والإنعام عليه برتبة المشرية ولكنها قبل مفاوضة لابن سعود والإنعام عليه برتبة المشرية، والاتفاق معه بشهرين قد اتفق سليمان كمالي باشا والي البصرة يومئذ وزامل السبهان بالنيابة عن سعود بن عبد العزيز الرشيد. وتم الاتفاق بينهما على أمور، لم نقف على فحواها. ولكنها قدمت إلى ابن رشيد عشرة آلاف بندقية، وكثيرا من الذخائر، ومبلغا من المال، ولم يعلم ابن سعود بهذا الاتفاق، والمساعدات التي قدمتها إلى ابن رشيد إلّا بعد رجوعه إلى الرياض، وفيما يقال: إن الحكومة التركية قد أمدت ابن رشيد بهذه القوات للغرض الذي أسلفنا ذكره، وهو أن يتمكن من الدفاع عن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت