الصفحة 2035 من 2848

المعاملة التي ترضيهم، فلم يروا أجدى من الالتحاق بابن عمهم، فركب فيصل بن سعد، وقدم على الإمام عبد العزيز بالقصيم، فأكرمه، وعفى عنه، فطلب منه العفو عن سعود بن عبد العزيز السعود، فأجابه لذلك، فأرسل ابنه تركي بن عبد العزيز إلى سعود، وهو عند عتيبة، فأتى به، وأكرمه الإمام. أما فهد بن سعد، فقد التحق بالعجمان.

وأما سلمان بن محمد، فقد التحق بعمان، وقصد آل زايد، وغيرهم من أمراء عمان فاجتمع لديه مبلغ من المال والسلاح، ثم قصد سلطان الحمادي حاكم لنجد، فأعطاه نحو أربعة آلاف ربية، ومائة بندقية، ثم جاء إلى البحرين، ونزل عند الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، فأكرم وفادته، وأقام عنده، وأعطاه نحو اثني عشر ألف ربية، ومائة بندقية. وذلك في أواخر حرب العجمان في الأحساء الآتي ذكره.

وعبر سلمان بن محمد جهة قطر، وأرسل ما تحصل معه من الدراهم والسلاح مع ثلاثة من خدامة من العجمان، وأوعدهم بمكان معلوم بين قطر والأحساء، يوافيهم إليه، فعبروا من البحرين، وكان عبد الرحمن بن سويلم أمير القطيف قد وضع لهم الأرصاد، فلما فارقوا حدود البحرين، ودخلوا حدود ابن سعود، هجمت عليهم السفينة المشحونة بالجنود من ابن سويلم، فحجزوها، وأخذوا ما فيها، وأسروا خدام سلمان، وأرسلوا الجميع إلى ابن سعود في الأحساء. وذلك أثناء هزيمة العجمان الآتي بيانها. ولكنا كرهنا قطع سياق الكلام.

مقدمات حرب العجمان في الأحساء

تقدم الكلام على خيانة العجمان، ونهبهم جيش ابن سعود أثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت