الصفحة 2034 من 2848

يسقط كل حق له، أو لورثته، أو لحكومته في إلقاء المسؤولية على ابن سعود.

فلما وقع القتال، جلس برابية مرتفعة خلف صفوف القتال، وبيده آلة التصوير ليأخذ بها مشاهد القتال من البداية إلى النهاية. ولكن جاءته رصاصة عاثرة، كان فيها حتفه.

أما ابن سعود بعد أن نزل بريدة أمر على أهل القصيم أن يجهزوا غزوهم، وأرسل إلى قبائل عتيبة وبني عبد الله من مطير، أمرهم أن يوافوه بالقصيم. وكان قد فقد كل ما معه من الجيش والراحلة، والأمتعة تقريبا في وقعة جراب. ويحتاج لمبلغ من المال ليستعيد به ما فقد منه، وهذا المال لا يمكن حصوله إلّا بوضع ضريبة جديدة على أهل القصيم، كان يتحاشاها، لما أصابهم أيضا من الخسائر.

وفي هذه الأثناء، قدم صالح بن عذل من المدينة، ومعه عشرة آلاف ليرة تركية من الحكومة العثمانية، لتستميل بها ابن سعود أو على الأقل تأمن جانبه. وكانت قد دخلت الحرب مع الألمان، كما قدمنا، فاستعاد بها ما كان ينقصه من المعدات. فرحل من القصيم في النصف من ربيع الثاني قاصدا قبائل ابن رشيد، وأغار على ابن صميعر والفريان من حرب، وابن سعيد من شمر، وهم على الكهف ـ قرية على حدود ابن رشيد ـ فزينوا كثيرا من حلالهم، وأخذ ما بقي منها، ورجع إلى بريدة.

رجوع العرايف إلى ابن عمهم

تقدم الكلام عن خروج العرايف من الحجاز، والتحاقهم بابن رشيد، فلم يزالوا معه إلى هذا الوقت. ولكنهم لم يجدوا من ابن رشيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت