الصفحة 2042 من 2848

الهدية، القرية المعروفة عند بريدة، وأخذ ستة رعايا من الإبل، وأربع فرق من الغنم. وأغار على الشوايا على الدويحرة، وأخذ منهم بعضا من الإبل، وشيئا من الأمتعة، والجميع لأهل بريدة. وكان أميرها يومئذ فهد بن معمر.

رجع ابن رشيد، ونزل الطرفية، قرية تبعد نصف رحلة عن بريدة، وأشاع أن ابن سعود قتل، وهزم العجمان جنوده. وكتب إلى أمير بريدة وأمير عنيزة بهذا الخبر، ويدعوهم إلى الطاعة، ويعدهم ويمنيهم. فجاءه الجواب بما لا يحب، فأخذ يعيث في أطراف بريدة وقراها. فكتب ابن معمر يخبر الإمام بعمل ابن رشيد، وكتب إلي أهل عنيزة يستنجدهم. ثم خرج ابن معمر بقوة من أهل بريدة، وانضم إليهم مئتا مقاتل من أهل عنيزة، رئيسهم عبد الله الخالد السليم، أمير عنيزة الحالي. فهاجموا ابن رشيد، وهزموه، حتى أبعدوه عن القرى. فرجع إلى الطرفية، وقتل من مشاهير قومه: ابن خشمان، وجرح سعود الصالح السبهان.

وفي هذه الأثناء، وصل سعود بن عبد العزيز العرافة في قوة من أهل الجنوب، ونزل عنيزة، فلما بلغ ابن رشيد قدوم سعود، رحل من الطرفية ونزل الجعلة، ثم رحل قاصدا الشمال. أما سعود العرافة، فقد نزل بريدة.

وفي 15 شوال، خرج من بريدة وقصد قبائل ابن رشيد وأغار على شمر وهتيم، وهم على الخفاصر، الماء المعروف، وأخذ منهم حتى ملأ يديه.

وعاد إلى بريدة في آخر الشهر.

ثم خرج في الثامن من ذي القعدة، ومعه ثمانمائة هجان، وثلاثمائة من الخيل، قاصدا شمر. ولكنهم انتذروا به، وانهزموا من وجهه، فرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت