الصفحة 2043 من 2848

وصادف في رجوعه قافلة لشمر نحو مائة جمل، فأخذها، وعاد إلى بريدة. وأقام فيها إلى آخر ذي القعدة، ثم قفل إلى الرياض.

رجوعا إلى العجمان

قد أسلفنا الكلام في مبتدئ الكلام على عصيان العجمان: أن ابن صباح طلب من ابن سعود تأديبهم، وتعهد له أن يمده ماديا وعسكريا، وعاهده أن لا يقبلهم إذا التجأوا إليه، ولا يتوسط في أمرهم بالصلح.

أعدنا ذكر هذه التعهدات، لئلا يضطر القارئ إلى مراجعتها. فماذا كان؟

كتب ابن سعود إلى مبارك، يشكو إليه عمل سالم في عدم موافقته على القضاء على العجمان، فنسي حضرة الوالد تعهّداته، وجاء منه الجواب، يقول: إني لم أقل لك حارب العجمان، وأبعدهم عن ديارهم.

حل العجمان ضيوفا كراما عند ابن صباح، وفتح لهم قلبه وخزانته.

وكان قبل ذلك قد أصلح مع ابن رشيد. ولكن لحسن الحظ أنه لم يبق بعد هذه الأعمال، إلا أياما يسيرة، حيث وافاه أجله المحتوم في 17 محرم سنة 1334 ه‍، فطويت صحيفته.

الشريف الحسين

وفي شهر شوال، خرج الشريف حسين بن علي، أمير مكة المكرمة، ومعه الشلاوي والبقوم، واجتاز ديار عتيبة دون أن يعترضه أو يتبعه أحد.

ثم أغار على الدياحين ذوي ميزان من مطير، وهم على الرشاوية، الماء المعروف في العالية، فملأ يديه غنائم من أموالهم، ونزل الشعرى. ثم قفل راجعا إلى مكة.

وكان الشريف يزعم أن غزوته هذه مساعدة لابن سعود، عند ما هجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت