الصفحة 2046 من 2848

هذه المعاهدة، التي يدرك ضررها أقل الناس إلماما بالسياسة. فكان أول عمل عمله إلغاء هذه المعاهدة، فألغيت بمعاهدة عقدت سنة 1344 ه‍، استكمل فيها حقوقه، وجعلها معاهدة الند للند.

بعد أن تمّ الاتّفاق على المعاهدة المشؤومة، رجع إلى الرياض في أول ربيع الأول، وكان قصده يتعقب العجمان لتأديبهم. ولكن السربرسى كوكس الذي كان يومئذ يتبع سياسة التقريب بين أمراء العرب تعهّد له أن يتوسط لدى جابر المبارك، ويقنعه بوجوب إبعاد العجمان عن الكويت.

وكذلك كان، فإن جابرا أبعدهم إجابة لنصائح السربرسى كوكس، ورغبة في إرضاء ابن سعود.

العرايف

وفي هذه الأثناء، قدم سلمان بن محمد العرافة إلى الإمام عبد العزيز تائبا، فقبله، وعفى عنه، وأكرمه. وهذا هو آخر من قدّم خضوعه من العرايف. ولا يزالون حتى الآن عند الإمام عبد العزيز على بساط العز والكرامة، كبقية آل سعود. وقد غمرهم بإنعامه، ورتب لهم الرواتب الجزيلة، بعد معاهدة دارين، كتب الإمام عبد العزيز للشريف حسين يخبره باتفاقه والإنكليز، ولم يفك له صورة الاتفاقية. وعرض عليه المؤازرة في مساعدة الحلفاء، وأرسل الكتاب مع صالح بن عذل، وأرسل معه هدية من الخيل والجيش، فقبل الهدية.

وكان الشريف قد ابتدأ بمفاوضة الإنكليز، فعند ما علم باتفاق ابن سعود والإنكليز، خشي أنه قد سبقه لطلب الزعامة التي كان الشريف يسعى لها، فبادر إلى الاتفاق مع الإنكليز، وقبل البنود الخمسة، التي دعاها فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت