فهرس الكتاب
هيازع، وعبد الملك بن ثقبة، وسلطان بن حازم وحسن الياس، وغيرهم من الأكابر، وعدة من ثقيف من ثمانين رجلا، ومن قريش أربعون ومعهم ابن عتيبة، ومن العسكر ما يزيد على أربعمائة رجل من المصاريه مائتين رجل ومن المغارية ومئة وخمسون رجلا، وعدة من فقد من العبيد مئة وخمسون عبدا. ونهبوا جميع الذخاير، والخيام، والمتاع.
وأما الدراهم فذكر مؤرخهم أنه مختلف فيها فمنهم يقول أن خزانة غالب ثمانية عشر ألف مشخص التي نهبت، ومنهم من يقول خمسة عشر ألف ريال أبدلها من العساكر والبادية بشخص، وكان قصده يفرقها على القوم صبيحة اليوم نهبوا جميع ما في المضرب من الأموال، وأخذوا سلاحا كثيرا وغنموا ما معهم من الإبل التي أخذوا على المسلمين مع ما انضم إليها من أباعر الدولة، ورواجلهم وانصرف غالب وشريد قومه مكسورا محسورا ولم تقم له قائمة بعد هذه الواقعة، ولم يلبث بعدها أن صالح المسلمين وأذن لهم في الحج.
هذه السنة أعني سنة عشر ومائتين وألف وصل الفرنج إلى مصر سارين من أوطانهم إليها، ووصولهم لعشر خلون من المحرم، وسبب سيرهم أن لهم مالا من عند أمين لهم في مصر قبطي أرادوا إرساله إليهم فبلغ باشا مصر مراد بيك عضيد إبراهيم بيك أمير اللوا السلطاني، فغضب لأجل أخفائه عن العشور وأمره بأخذه فقال الأمين خذ العشور ورد ما بقي فأبى فأرسل إلى كبيرهم، وعرفه بما فعل مراد فراجعه فلم ينجح فيه شيء، فلما أيس توجه إلى السلطان سليم بعرض تضمن الشكوى وأنه وإن لم ينصفهم السلطان ودلم أيسعفهم وإلا يفسح لهم بالركوب عليهم من غير ضرر بالمسلمين، فأخذ عليهم السلطان العهود بذلك، وكتب عرضا متوجا