فهرس الكتاب
قالوا: عرف أنه ما يركد إلّا كان عجز ابن سعود في ديرته، ثم استمرت المسألة على هالحال.
وفي دخول شعبان سنة 1323 هوصل محمد بن عبد الرحمن الفيصل إلى عنيزة، ثم ركب منها إلى بريدة، وفي عاشر منه وصل عبد العزيز عنيزة.
في 14 شعبان حذف ابن رشيد عاديّ ولم يفيد، ثم حف بريدة وأغارت خيله على طوارف بريدة، ثم فزع محمد وأهل بريدة وانفهق ابن رشيد ما صار شي، إلّا رمي سهل بين أهل الخيل جنوب فيه ابن [ ... ] (1) وصل الخبر عبد العزيز في عنيزة وظنّ أن يصير مقاضب، ظهر وظهروا معه أهل عنيزة، ولما وصل إلى بريدة وإذا ابن رشيد منفهق ومشمل، نزل ابن سعود بريدة وأهل عنيزة رجعوا.
ثم استغزا أهل الجنوب، ولما جهز غزوهم ومشى قاصدا ابن سعود في بريدة، ظهر ابن سعود من بريدة وفوه بالنكوفة وناطح الغزو وعدى وإياهم في عتيبة، وأكان وأخذ حلال.
ابن رشيد جاءه خبر أن ابن سعود غزا ما معه من أهل القصيم أحد ولا معه، إلّا شرذمة قليلة، ركب في أثره عسى أن يأتيه على غرة منه أو وهو ناشب بالكون، فاطلع محمد بن عبد الرحمن وهو في بريدة، ولكن حاط سبور حافظ ابن رشيد، فلما اطلع في ركبة ابن رشيد في أثر أخيه، وإذا عنده ذلولهم المشهورة المسماة (مصيحة) فأركبها بأثر أخيه، ووصلت إلى عبد العزيز نهار انفهق من الكون.
(1) بياض في الأصل.