فهرس الكتاب
والقصيم كله تبعنا وأهل عنيزة. وأعديننا في قدومك ما يحبون يتبينون الآن. وحنا نبي اسمك لأجل العربان، والابن سعود ما هو همك إذا كلف نفسه وجا بألفين رجال، حنا ظهرنا بأربعة آلاف. أخذ هالجواب رأس مال وطمع وظهر ونزل بريدة يوم (أربعة عشر) 14 رجب سنة 1325 ه.
بعد ما وصل سلطان إلى بريدة، سألهم عن عنيزة والقصيم قالوا: عنيزة إلى الآن ما ندري عنها، والقصيم يهون أمره. قال لهم: وش الحيلة في أهل عنيزة. قالوا: ننتخب ثلاثة أو أربعة من جماعتنا وواحد من رجالك، ونرسلهم يجاوبونهم ويحسنون لهم الأمر ونقول لهم: تونو في عنيزة، لا تستعجلون بالرجوع إلينا، خابرونا وأنتم فيها لأجل ثقتهم في عنيزة. تخلى أهل القصيم يركبون إليك وابن سعود إذا علم في مراودنا حنا وإياهم وإن رجالك فيها توحش ولا والله يتوجه إلى القصيم، أو ياصل الوشم مشمل.
ثم أرسلوا معتمدينهم معهم رجال سلطان، وهم من أكابر بريدة.
فلما صاروا قرب البلد، تراودوا. قالوا: ما نرسل قبلنا أحد نريد دخولنا في غفلة لأجل إذا دخلنا، عظمت المادة عند كل أحد، القريب والبعيد.
ثم تغانموا الدخول. فلما أقبلوا على الباب الظاهري من بيبان البلد، طفح العلم إلى ابن سليم. ثم اختبط ونخا رجاجيله والزقرت، قال: انطحوهم وبالمكان الذي توافقونهم فيه رجعوهم لا يمشون من توالي البلاد ولا خطوة. وأنتم الله الله عصى فيهم، وعصى بأركابهم انفروا جميع. ولما وافقوهم فعلوا أعظم مما أمروا عليه، واستقفوهم لما وصلوهم الوادي، ثم أعرضوا أهل عنيزة فلما وصلوا بريدة، فإذا هم طقوق ومكسوريه