الصفحة 2207 من 2848

الإدريسي صار الحرب بينهم وطال، ولم يدرك مقصد، فرجعوا والإدريسي تفاهم وصار يأخذ الذي يخفون عنه، فلما وصل مكة صار مع الشريف فكروهم في حرب نجد، وأرسل إلى بادية عتيبة، وصار يعطيهم ويمنيهم وخف معه جملة الروقة وبعض برقا، وفي رمضان نبه في مكة بأن لا يقدم علينا أحد من نجد ترى الذي يجي مأخوذ.

ثم في هالوقت توحشوا عتيبة من ابن سعود وركبوا إليه وحسنوا له الجواب، وظهر غزاي في رمضان، وغزوا عتيبة معه، وأكان على مخلط حروب وعبادل فوق الصفويّة وأخذهم، ثم ثاروا عتيبة في كسوبهم كل قام يعزل، ولا بقي منهم إلّا الشيوخ، ثم انفهق ونزل نفي، ثم أبقى رحلته وعدى فيهم ما معه إلّا أهل العارض وأكان على بوخشيم، وإذا العرب متنازلين ومتقاربين، فلما صار الكون جهزوا كلهم على ابن سعود الصديق منهم والقوماني، وصكّوا فيه وتواسع الأمر وانفهق، بانهزاعه وخمطوا عليه بعض الجيش، وانتقص في قدر أربعين فرس بين الذبح والقلع.

ورجع وقصد القصيم، ثم ركب من القصيم وعدى فيهم وانتذروا فيه وهجوا ولا حصل منهم إلّا غنم قدر تسع فرقات، ثم نحر ديرته في آخر شوال سنة 1329 ه‍وعند معداه روح سريتين يريد بدايد عتيبة وجه إلى الحوطة، ولا أمكنتهم له قد قضوا وأقفوا ونوجه للوشم وأمكنوهم وأخذوا عليهم قدر ألفين بعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت