الصفحة 2358 من 2848

والقطيف بالجنود العظيمة من الحاضرة، والبادية، وقصد بريدة، ومعه راشد الدريبي، فنزلها، وحاصرها، ثم أخذها عنوة، وذلك أنه استدعى أميرها عبد الله آل حسن لمواجهته، فخرج إليه، فلما وصل إليه قبض عليه، ودخلت تلك الجنود البلد، ونهبوها، ودخل راشد الدريبي قصر الإمارة، واستولى على البلد، وأقام عريعر في بريدة أياما، وأجلى آل زامل من عنيزة، وجعل فيها عبد الله بن رشيد أميرا، ثم ارتحل من بريدة، ومعه عبد الله آل حسن رئيس بريدة أسيرا، ونزل الخابية المعروفة قرب النبقية، واستعد للمسير إلى الدرعية، فمات على الخابية بعد ارتحاله من بريدة بشهر، وتولّى بعده ابنه بطين، فلم يستقم له حال، فقتله أخوه سعدون، هو وأخوه دجين، وتولى دجين، فلم يلبث إلّا مدة يسيرة ومات، قيل أن سعدونا سقاه سمّا، وتولى بعده سعدون، وانطلق عبد الله آل حسن من الأسر، وسار إلى الدرعية، فأكرمه عبد العزيز بن محمد بن سعود.

وفي سنة 1189 ه‍: حاصروا العجم البصرة، ورئيسهم كريم خان الزندي، واستمر الحصار سنة ونصف سنة، ومتسلم البصرة حينئذ سليمان باشا، ومعه فيها ثويني بن عبد الله الشبيب رئيس بوادي المنتفق، ثم إن العجم استولوا عليها صلحا في سنة تسعين، ونهبوها غدرا بعد المصالحة والأمان، وساروا إلى بلد الزبير، فنهبوها ودمروه وهرب أهله إلى بلد الكويت.

وفيها سار سعود بن عبد العزيز بجنود عظيمة من الحاضرة والبادرة، وقصدوا بلد بريدة، ومعهم عبد الله آل حسن من آل أبو عليّان، فحصروا راشد الدريبي في بريدة، وامتنع عليهم، فلما أعياهم أمره، اقتضى رأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت