الصفحة 2371 من 2848

ينبع، وهذه الوقعة هي المعروفة بوقعة الجديّدة في ذي القعدة من السنة المذكورة.

وفي هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز بالناس، واجتمع بابنه عبد الله في مكة المشرفة بعد انقضاء وقعة الجديّدة المذكورة.

وفي سنة 1227 ه‍: قدم أحمد بونابرت بالعساكر العظيمة على أحمد طوسون بن محمد علي، وهو إذ ذاك بينبع، فلما قدموا عليه ساروا إلى المدينة، فوصلوا إليها منتصف شوال، وحصروها، وفيها نحو خمسة آلاف من أهل اليمن والحجاز ونجد، جعلهم سعود فيها مرابطة، ثم حفروا عليهم سربا في الأرض من جهة البقيع، فلما وصلوا إلى السور حشوه بالبارود، وأشعلوا فيه النار، فانهدم من السور نحوا من ثلاثين ذراعا، ودخلت العساكر البلد، وانحازوا المرابطة إلى القلعة، وقد هلك منهم خلق كثير قتلا ووباء، ثم إنهم أخرجوا من بقي منهم بالأمان، قيل أن من هلك منهم قتلا ووباء نحو أربعة آلاف.

وفي هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز بالناس، وهي آخر حجة حجّها، فلما خرج من مكة المشرفة أمر على ابنه عبد الله أن يقيم بمن معه من الجنود بوادي فاطمة، فأقام به أياما، وجاءت مراكب فيها عساكر من مصر، فنزلوا في جدّة، ثم ساروا منها وقدموا مكة المشرفة، فلما علم بذلك عبد الله بن سعود ومن معه، ارتحلوا، ونزلوا العبيلاء بالقرب من الطائف، ولأيام ثم قفل إلى نجد.

وفي سنة 1228 ه‍: خرج عثمان المضايفي من الطائف، واستولى على الطائف الشريف غالب ابن مساعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت