الصفحة 2374 من 2848

وفي سنة 1231 ه‍: سار عبد الله بن سعود بجنوده، من الحاضرة والبادية، وقصد القصيم فنزل الخبراء، وهدم سورها، وهدم سور البكيرية، وربط ثلاثة من رؤساء الرّس والخبراء منهم الأمير شارخ آل فوزان أمير الرس، وسار بهم إلى الدرعية بسبب استدعائهم لعساكر الترك، وسميت هذه الغزوة، غزوة محرّش، لأنه انتقض الصلح الذي بين عبد الله بن سعود، وبين محمد علي بسببها، وذلك أنه ركب رجال من أهل القصيم إلى مصر، وأكثروا القول لمحمد علي، فتلقى قولهم، وشمّر في تجهيز العساكر إلى نجد مع ابنه إبراهيم باشا.

وفي هذه السنة توفي أحمد طوسون بن محمد علي في مصر، في آخر شوال من السنة المذكورة.

وفي آخر هذه السنة سار إبراهيم باشا بالعساكر العظيمة من مصر، متوجها إلى نجد، فقدم المدينة، وضبطها، ثم سار منها، ونزل الحناكية، ثم دخلت السنة 1232 ه‍، وإبراهيم باشا في الحناكية، وكان عبد الله بن سعود قد أمر على أهل سدير، والوشم أن يسيروا إلى القصيم، فساروا إلى بريدة، وأمر على حجيلان بن حمد، أمير القصيم أن ينزل بأهل القصيم والوشم وسدير، الغميس، فنزلوا فيه، وأقاموا نحو أربعة أشهر، ثم إن عبد الله بن سعود، خرج من الدرعية لعشر بقين من جمادى الأولى من السنة المذكورة، واستنفر جميع بلدان نجد، والبادية، وسار بهم، ونزل بالقرب من الرس، واستدعى بحجيلان ابن حمد، ومن معه، فأتوا إليه، وتوجه عبد الله بن سعود بجنوده لقتال إبراهيم باشا ومن معه من العساكر، وهو حينئذ على الحناكية، فلما بلغ إبراهيم باشا خبر عبد الله بن سعود أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت