الصفحة 2375 من 2848

على علي أزن أن يسير بجملة من العساكر، وجميع البادية من حرب وغيرهم، وينزلوا ماوية ـ الماء المعروف بينه وبين الحناكية، مسافة يومين ـ، فسار علي أزن، ومن معه، ونزلوا ماوية، فلما علم بذلك عبد الله بن سعود، وهو على خبراء نجخ، سار منها وترك ثقله عليها، فلما وصل ماوية، حصل بينه وبين علي أزن قتال عظيم، وصارت الهزيمة على عبد الله بن سعود ومن معه، وقتل من أصحابه نحو مائتي رجل، وذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة من السنة المذكورة.

ثم إن عبد الله بن سعود، سار هو ومن معه، وقصد بلد عنيزة، ونزلها، وأما إبراهيم باشا فإنه سار بعساكره، ونزل بلد الرس، لخمس بقين من شعبان من السنة المذكورة، فحاربوه، ثم إنه حاصرهم إلى ثاني عشر من ذي الحجة، ثم إنه صالحهم، ورحل عنهم، ونزل الخبراء، فتفرقت البوادي عن عبد الله بن سعود، فلما كان بعد عيد النحر من السنة المذكورة، جعل عبد الله بن سعود، في قصر الصفاء المعروف في عنيزة عدة رجال مرابطة، واستعمل عليهم أميرا، محمد بن حسن بن مشاري بن سعود، ثم رحل من عنيزة، ونزل بريدة، واستعمل في بريدة أميرا إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، وجعل عنده عدة رجال مرابطة في بريدة.

ثم إن إبراهيم باشا رحل من الخبراء، ونزل عنيزة، فأطاعوا له أهل البلد، وامتنع الذين في قصر الصفاء، فحاصرهم إبراهيم باشا، ورماهم بالمدافع رميا هائلا، فطلبوا منه المصالحة، فصالحهم على دمائهم وسلاحهم، فخرجوا من قصر الصفا، وتوجهوا إلى أوطانهم، وأمر إبراهيم باشا بهدم قصر الصفا، فهدم، فلما بلغ عبد الله بن سعود الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت