الصفحة 2378 من 2848

وفي آخر الشهر المذكور، قدم عبد الله بن مطلق الأحسائي بلد الحساء، وكان أيام الحرب محبوسا في الدرعية، فلما تولّاها إبراهيم باشا، أطلقه، وأرسل معه عسكرا مقدمهم محمد كاشف، فقدموا الأحساء، ونفوا ماجد بن عريعر عنها.

وكانت هذه السنة كثيرة الاضطرابات، ونهب الأموال، وسفك الدماء، وقد أرّخها محمد بن عمر الفاخري من المشارفة من الوهبة، وهو ساكن بلد حرمة فقال:

عام به الناس جالوا، حسب ما جالوا ... ونال منا الأعادي فيه ما نالوا ...

قال الأخلّاء: أرّخه، فقلت لهم: ... أرخت، قالوا: بماذا قلت غربال

ثم دخلت سنة 1224 ه‍: وإبراهيم باشا في الدرعية، ثم إنه أمر على أهلها أن يرتحلوا منها، فارتحلوا منها، فأمر بهدمها، وقطع أشجارها، فهدموها، وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية، وتفرّق أهلها في البلدان، وأمر بنقل آل سعود، وآل الشيخ بأولادهم ونسائهم إلى مصر، فنقلوا إليها.

ثم إن إبراهيم باشا لما فرغ من هدم الدرعية، رحل منها وقصد المدينة، فلما وصل القصيم أخذ معه حجيلان بن حمد رئيس بلد بريدة، وسار به معه إلى المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.

فتوفي حجيلان بها، وعمره فوق ثمانين سنة.

وفي هذه السنة، سالت عنيزة، وبعض بلدان نجد، خريفا ومشى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت