فهرس الكتاب
يقتل فيها عدة رجال من الفريقين، ثم وقعة مشيرفة والمحاجي، ثالث ذي القعدة من السنة المذكورة وكانت الهزيمة على أهل الدرعية.
وفي اليوم السادس من ذي القعدة من السنة المذكورة قربت العساكر من السهل، وضيقوا على أهله، وطلبوا المصالحة من الباشا، وخرج في طلب الصلح، عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، وعلي بن الشيخ، ومحمد بن مشاري بن معمّر، فصالحهم الباشا، وأعطاهم الأمان، ودخلت العساكر في السهل صبيحة اليوم السابع من ذي القعدة، وبقي الطريف فيه عبد الله بن سعود محاربا ثلاثة أيام، ثم إنهم تصالحوا على أن عبد الله بن سعود يخرج من البلد إلى إبراهيم باشا، ويرسله إلى السلطان، فيحسن إليه أو يسيء، فخرج عبد الله بن سعود من القصر إلى إبراهيم باشا، فلما وصل إليه أمسكه، وذلك يوم الأربعاء، تاسع ذي القعدة من السنة المذكورة.
ولما كان بعد المصالحة بيومين، أمر الباشا على عبد الله بن سعود بالتجهّز للمسير إلى السلطان، فتجهز، ثم أرسله مع رشوان آغا، والدويدار، ومعهم عدد كثير من العسكر، وليس مع عبد الله بن سعود من قومه إلّا ثلاثة رجال، فساروا بهم إلى مصر، ثم إلى استنبول، فقتل عبد الله بن سعود هناك رحمه الله تعالى.
قيل إن الذي هلك في مدة حرب الدرعية من عسكر الترك، نحو تسعة آلاف، ومن أهل الدرعية نحو ألف خمسمائة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وفي اليوم الرابع عشر من ذي القعدة من السنة المذكورة، استولى ماجد بن عريعر على الحساء والقطيف.