الصفحة 2381 من 2848

ولده مشاري بن محمد بن مشاري بن معمر قد جعله أبوه أميرا فيها، فقبض عليه تركي وحبسه، وقال لابن معمر أطلق ابن عمي مشاري بن سعود من الحبس، فإذا أطلقته، أطلقتك أنت وابنك، فأرسل محمد بن مشاري بن معمر إلى بني عمه المعامرة أهل سدوس أن يطلقوا مشاري بن سعود، وكان مشاري بن سعود محبوسا عندهم في قصر سدوس، فلم يتفق لهم ذلك، لأن محمد بن مشاري بن معمر قد كتب لعسكر الترك أنه قد حبس مشاري بن سعود، وهو عنده محبوس تحت الأمر، فقدم خليل آغا وفيصل الدويش بلد سدوس وساروا بمشاري بن سعود، وبقي عندهم محبوسا إلى أن مات في الحبس في بلد عنيزة، في آخر هذه السنة رحمه الله تعالى.

فلما تحقق تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود ذلك، قتل محمد بن مشاري ابن معمر هو وابنه، واستولى على بلد الرياض، فسار خليل آغا، هو ومن معه من العساكر، وفيصل الدويش. وبوادي مطير إلى بلد الرياض، فوقع بينهم وبين أهل الرياض قتال عظيم، فلم يدركوا شيئا ورجعوا إلى ثادق، ثم ساروا منه إلى ثرمدا.

ثم إن حسين باشا سار بعساكره من عنيزة، فقدم على من في ثرمدا من العساكر، ثم سار إلى الدرعية، ومعه ناصر بن حمد العائذي، وحمد آل مبارك رئيس حريملا، وسويد بن علي رئيس بلد جلاجل، وعبد العزيز بن ماضي رئيس روضة سدير، فلما وصل إلى الدرعية، أمر على أهلها الذين نزلوا بعد ارتحال إبراهيم باشا عنها، أن يرتحلوا منها، فارتحلوا منها، وأمرهم بالمسير إلى ثرمدا، فساروا إليها، ثم أمر بهدمها وقطع أشجارها، فهدموها وأشعلوا فيها النيران، وتركوها خاوية، ثم سار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت