فهرس الكتاب
إلى الرياض، وبها تركي بن عبد الله، وكان بعض أهل الرياض قد كاتب ناصر بن حمد العائذي، فلما علم بذلك تركي هرب من بلد الرياض، واستولى حسين على بلد الرياض، وقتل من في مقر الرياض من أتباع تركي بن عبد الله، وهم نحو سبعين رجلا، منهم مبارك السلمة، وناجم بن دهنيم الحساوي وأقام حسين في بلد الرياض نحو شهرين، وضرب على أهل الرياض وأهل المحمل ألوفا من الدراهم، وهرب كثير من أهل نجد بسبب الذي طلبه عليهم من الدراهم، وأخذ من أهل الرياض والخرج والمحمل من الأموال شيئا كثيرا، وقطع نخل أبا الكباش.
فلما كان في رجب من السنة المذكورة، قدم عبد الله بن حمد الجمعي، أمير بلد عنيزة من جهة عسكر الترك، جاء من مصر، وقدم على حسين وهو في الرياض، وكان الجمعي هذا من سبيع رؤساء بلد عنيزة، وقد جعله إبراهيم باشا أميرا فيها. فلما رحل إبراهيم باشا من نجد، أخرجوه أهل عنيزة منها، وتأمّر في عنيزة محمد بن حسن بن حمد، المعروف بالجمل.
فلما قدم الجمعي على حسين وهو في الرياض، وأعطاه المكاتيب التي له معه من محمد علي، ارتحل منها إلى ثرمدا، فلما قرب من ثرمدا، وكان معه محمد آل حسن الجمل أمير بلد عنيزة، أمر بقتله فقتل.
ولما وصل إلى ثرمدا، وبها خليل آغا، ومعه قطعة من العسكر، أمر على أهل الدرعية الذين في ثرمدا أن يقتلوا، وكان خليل آغا قد أنزلهم في موضع وبنى عليهم بنيانا، وجعل له بابا واحدا، لا يدخلون ولا يخرجون إلّا منه، وعددهم مائتين وثلاثين، فقتلوا، وذلك في آخر رجب من هذه