الصفحة 2383 من 2848

السنة، وتركوا نساءهم وأطفالهم، وتسمى هذه ذبحة الحظيرة.

وفي شعبان من هذه السنة أرسل حسين جملة من العسكر إلى سدير مع أبوش آغا، وضرب على أهل سدير ألوفا من الدراهم، وأخذ منهم ما أمكن أخذه من دراهم وسلاح ومتاع، وحبسوا رجالا، وقتلوا آخرين، وهرب خلائق كثيرة إلى البادية، وإلى الجبال، والبراري، وأصاب الناس محن عظيمة، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.

وضرب حسين على أهل الوشم من الدراهم ألوفا عديدة، وقبض منها ما أمكنه قبضه منهم، وهرب منهم رجال، وحبس منهم آخرون.

وفي يوم عيد الفطر من هذه السنة ارتحل حسين من ثرمدا، وقصد المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام. ومنها سار إلى مصر وترك في ثرمدا عسكرا في القصر، وفي الرياض عسكرا رئيسهم أبو علي المغربي، وجعل في عنيزة أميرا عبد الله بن حمد الجمعي، ومعه عدة من العسكر.

وفي سنة 1227 ه‍: بني مسجد الجوز هو ومحلته المعروفة في بلد عنيزة.

وفيها قتل سليمان (1) بن عرفج في بريدة وهو من آل أبو عليان، قتلوه رفاقته آل أبو عليان، ثم بعد ذلك بأيام سطا عليهم محمد العلي بن عرفج، وقتل منهم فهد بن مرشد.

(1) وفي سليمان هذا يقول محمد العلي بن عرفج يهجو فهد بن مرشد:

الديرة إلي شاخ فيها طويلان ... نعاف لو ذاري نفوذه زمرّد ...

ما دام ما خذنا القضا في سليمان ... لا بد كم من سطوة يا لمقرّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت