الصفحة 2404 من 2848

عبد الله بن فيصل معه غزو أهل نجد من البادية والحاضرة، فحصل بينهم وبينه وقعة شديدة، وصارت الهزيمة على المنتفق والعجمان ومن معهم، فقتل منهم خلائق كثيرة، وغرق منهم في البحر خلق كثير، وذلك لأنهم قد دخلوا وهو جازر، فمدّ عليهم فغرقوا، وتسمى هذه الوقعة «الطّبعة» ، وذلك يوم خامس عشر من رمضان من السنة المذكورة.

واحتوى عبد الله بن فيصل، ومن معه على أموالهم، وذلك شيء لا يحصى، ووصلت البشائر إلى الزبير والبصرة وبغداد، لأن أهل الزبير والبصرة، قد دخلهم الرعب من المنتفق حين أقبلوا عليهم، وهلك في هذه الوقعة من المنتفق أمم عظيمة، وأكثر ذلك على بني نهد، والشريفات، وعتيبة، من المنتفق، والجواري من الأجود، ثم بعد هذه الوقعة، نزل عبد الله بن فيصل الجهراء، ثم ارتحل منها، وعدا على عرب بن سقيّان من بديه، وهم في أرض الزلفي، في الموضع المسمى بالمنسف، فأخذهم، وقتل منهم عدة رجال، منهم حمدي بن سقيّان، ثم رحل من المنسف، ونزل روضة الربيعي، فلما بلغ عبد العزيز آل محمد أمير بريدة الخبر، خرج من بريدة هاربا، ودخل بلد عنيزة، ثم خرج منها ومعه أولاده، تركي وحجيلان وعلي، وعدة رجال من خدامه، نحو خمسة وعشرين رجلا، وقصدوا مكة المشرفة، وكان عبد الله آل فيصل، لما بلغه خبر خروج عبد العزيز آل محمد، هو وأولاده، ومن معهم، قد أمر على أمر على أخيه محمد بن فيصل، أن يسير بسريّة في طلب عبد العزيز المذكور ومن معه، فسار محمد بن فيصل، ومعه سرية في طلب عبد العزيز، ومن معه، فلحقوهم في أرض الشقيقة، قتلوا عبد العزيز آل محمد المذكور هو وأولاده الثلاثة: تركي وحجيلان وعلي، وعثمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت