فهرس الكتاب
محمد بن فيصل وأتباعه، وقتل منهم نحو خمسمائة رجل، وأسروا محمد بن فيصل، فأرسله أخوه سعود بن فيصل إلى القطيف، وحبسوه فيه، إلى أن أطلقه عسكر الترك كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ثم رجع سعود بعد هذه الوقعة إلى الحساء، واستولى عليه، فلما بلغ عبد الله بن فيصل الخبر خرج من الرياض، وقصد ناحية جبل شمر، وأرسل عبد العزيز ابن الشيخ عبد الله أبا بطين، بهدايا، لباشا بغداد، والبصرة، يطلب منهم النصرة.
وفي هذه السنة اشتد الغلاء والقحط في نجد سوى القصيم، واستمر إلى تمام 1289 ه، فلا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم.
وفي سنة 1288 ه: في المحرم، خرج سعود بن فيصل من الحساء، وترك فيه فرحان بن خير الله أميرا، وتوجه إلى الرياض، وكان عبد الله بن فيصل قد رجع إلى الرياض بعد خروجه منه، وقام معه بوادي قحطان وغيرهم، فلما قرب سعود من الرياض، خرج عبد الله من الرياض، وصار مع بوادي قحطان، ودخل سعود بن فيصل بلد الرياض، واستولى عليه، وانحل نظام الملك، وكثر الهرج والمرج، واشتد الغلاء والقحط، وأكلت الميتات، وجيف الحمير، ومات كثير من الناس جوعا، وحل بأهل نجد من القحط والجوع، والقتل، والنهب، والفتن، والمحن، والموت أمر عظيم، وخطب جسيم، فنعوذ بالله من غضبه، وعقابه.
ولما كان في ربيع الأول من هذه السنة، خرج سعود بن فيصل بجنوده من الرياض، وحصل بينه وبين أخيه عبد الله بن فيصل، وقعة عظيمة في البرة، وصارت الهزيمة على عبد الله آل فيصل ومن معه من