فهرس الكتاب
قحطان وغيرهم، وقتل منهم خلق كثير، وانهزم عبد الله آل فيصل مع قحطان، ونزلوا رويضة العرض.
وفي ربيع الآخر من هذه السنة، أقبلت العساكر من البصرة، ومعهم عبد العزيز بن الشيخ عبد الله أبا بطين، واستولوا على الحساء والقطيف، وأخرجوا فرحان بن خير الله من الحساء، وأطلقوا محمد آل فيصل من الحبس، وأظهروا أنهم جاؤوا لنصرة عبد الله آل فيصل، وكتبوا لعبد الله آل فيصل، وهو مع قحطان على رويضة العرض، بعد وقعة البرة المذكورة، يحثونه بالقدوم عليهم في الحساء، فتوجه عبد الله إلى الحساء، وقدم عليهم.
وأما سعود بن فيصل فإنه قفل راجعا إلى الرياض بعد وقعة البرة المذكورة، وأذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم، فلما تفرقت عنه جنوده، قام عليه أهل الرياض، وحصروه هو، ومن معه في قصر الرياض، ثم أخرجوه منه، وقصد بلد الخرج.
وبايعوا عمه عبد الله بن تركي لعبد الله بن فيصل، لأن عبد الله بن فيصل حينئذ في الحساء عند الدولة، كما ذكرنا، ثم إن سعود بن فيصل خرج من بلد الخرج، وقصد بوادي العجمان في أرض الحساء، فاجتمع عليه جنود كثيرة من العجمان وغيرهم، ونزل الخويرة ـ المعروفة ـ، بالقرب من الحساء، فخرج عليه أخوه عبد الله آل فيصل، وعساكر الترك، وأهل الحساء، فحصل بينهم وبين سعود بن فيصل وقعة شديدة، وصارت الهزيمة على سعود وأتباعه، وقتل منهم عدة رجال.
ولما كان في رجب من هذه السنة، رأى عبد الله بن فيصل ما يريبه