الصفحة 2436 من 2848

والسؤال عن خاطركم، نفيد جنابكم أن جلالة الخليفة الأعظم بلغه اضطرام الفتنة في بلاد النجد، وأن يدا أجنبية محركة لها، فلهذا السبب بعثني إليكم حقنّا للدماء، ومنع تداخل الأجنبي في بلاد المسلمين، فأنا أنذرك إذا لم تأتنا وتبين الأسباب التي حملتك على اضرام هذه الفتنة بدون مراجعة أي ولاية من ولايات الدولة، واقتصارك على مراجعة صاحب الكويت وأخذ المدد منه، وأنت تعلم علم اليقين أنه خارج عن طاعة الدولة، ناكث لعهد الخليفة الأعظم، وخائن له في بلاده، وما كان ينبغي منك الالتئام معه، وإن قلت أن مجيئي هذا هو فقط لمساعدة ابن رشيد فلا تظن هذا الظن، بل اصرفه عن فكرك، ولو فعلت كما فعل ابن رشيد وطلبت من الدولة نجدة تقمع شرار الفتنة لكانت الدولة أرسلت عساكرا لمعاونتك حتى ترى الصالح وتؤيده، وسواء أنت وابن الرشيد، وأنا الآن ليس لي وظيفة غير الإصلاح وتقرير ما فيه صلاح البلاد، وأمان العباد، طبقا للحديث الشريف: إذا تقاتلت فئتان من المسلمين، فأصلحوا بين أخويكم، فإن بغت إحداهما فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله.

فهذا أنا مقيم بأطرافكم إما أن تقدموا إليّ، وإما أن تستقدموني وتعرضوا علي ما عندكم لأنظر فيه مع أمراء عساكري، وأسير بالحكم طبق إرادة مولانا الخليفة.

فإياكم والمخالفة، فبذلك تكونوا ممن عصى الله ورسوله، واعلم أني لم أبرح عن خطة العدل، والإنصاف، فإن كنت محسنا فالدولة تزيدك إحسانا، وإن كنت مسيئا فتدخل في مراحم الدولة العثمانية، وأعطيك مدة عشرة أيام تشاور بها البعيد والقريب، وتختار لنفسك ما يصلح لها، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت